ميرزا محمد حسن الآشتياني

71

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

ومنها : ما تمسّك به في النّهاية « 1 » أيضا ، من انّه لو لم يقتضى الاجزاء فجاز للسيّد ان يقول لعبده افعل فإذا فعلت لا يجزى عنك ، ولو كان كذلك لكان متنافيا ؛ إلى غير ذلك من الوجوه المذكورة في المفاتيح . وقد أطالوا الكلام في النّقض والابرام على الوجوه المذكورة في كتب الخاصّة والعامة بما يطول المقام بذكرها مع عدم الجدوى فيه وتحمل الكتب له ، فانّ غرض المنكر من امكان الامر بالفعل ثانيا ، إن كان بالعنوان الابتدائي المستقلّ بحيث يرجع إلى ايجاب ايجادات للفعل كلّ في عرض غيره كما في ايجاب صيام الشّهر في رمضان أو الشّهرين في الكفّارة أو اطعامات فيها إلى غير ذلك ممّا ورد في الشّرع كثيراً بحسب أصل الشّرع ذاتاً أو بالعرض من حيث حصول الأسباب الموجبة له عند الشّارع ، فهذا ليس محلّا لإنكار أحد ويكون كلّ ايجاد مجزيا بالنّسبة إلى الامر المتعلّق به ؛ وان لم يكن بهذا العنوان بل بالعنوان المترتب على المأتىّ به مع فرض وحدة المطلوب الحاصل بالفرض ، فالحوالة في بطلانه على الوجدان لا البرهان ، ضرورة لزوم حصول المطلوب لارتفاع الطّلب وإلّا لم يكن مطلوبا . وبعبارة أخرى ان كان المراد بقاء اشتغال ذمّة المكلّف بعد الامتثال فبطلانه ضرورىّ ، وان كان امكان تعلّق تكليف اخر بالفعل بعد ارتفاع الاوّل فهو أيضا ضرورىّ ، فإطالة الكلام في ذلك كما في كتب الجماعة تضييع للوقت هذا . واحتجّ النّافون فيما حكى عنهم مضافا إلى ما عرفت عند نقل كلام عبد الجبّار « 2 » من دعوى حكم العقل بالامكان بوجهين : الاوّل : انّه لو سقط الامر بالفعل المأتىّ به كما يقول به القائل بالاجزاء لسقط الامر بالحجّ باتمام فاسده ، لكونه مأموراً به ، والتّالى باطل اتّفاقا فالمقدّم مثله ، فلا يلازم

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) راجع ص 72 .